الشيخ عزيز الله عطاردي

237

مسند الإمام الحسين ( ع )

وجدناه ملأن رجالا ونساء يضربون وجوههم ويبكون فحبسوا في سجن وضيّق عليهم . ثم انّ ابن زياد لعنه اللّه دعا بعلىّ بن الحسين عليهما السّلام والنّسوة وأحضر رأس الحسين صلوات اللّه عليه وكانت زينب ابنة علىّ فيهم فقال ابن زياد لعنه اللّه : الحمد للّه الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحاديثكم فقالت زينب عليها السّلام : الحمد للّه الّذي أكرمنا بمحمّد وطهّرنا تطهيرا انما يفضح اللّه الفاسق ويكذب الفاجر قال : كيف رأيت صنع اللّه بكم أهل البيت قال : كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع اللّه بينك وبينهم ، فيتحاكمون عنده فغضب ابن زياد لعنه اللّه وهمّ بها فسكّن منه عمرو بن حريث . فقالت زينب يا ابن زياد وحسبك ما ارتكبت منّا فلقد قتلت رجالنا وقطعت أملنا وأبحت حريمنا وسبيت نساءنا وذرارينا فإن كان ذلك للاشتفاء فقد اشتفيت ، فأمر ابن زياد بردّهم إلى السّجن وبعث البشاير إلى النّواحى بقتل الحسين [ 1 ] . 15 - قال الدينوري : أمر عمر بن سعد بحمل نساء الحسين وأخواته وبناته وجواريه وحشمه في المحامل المستورة على الإبل . وكانت بين وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبين قتل الحسين خمسون عاما . قالوا : ولما أدخل رأس الحسين عليه السّلام على ابن زياد فوضع بين يديه جعل ابن زياد ينكت بالخيزرانة ثنايا الحسين ، وعنده زيد بن أرقم ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال له : مه ، ارفع قضيبك عن هذه الثنايا ، فلقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يلثمها ، ثم خنقته العبرة ، فبكى . فقال له ابن زياد : ممّ تبكى ؟ أبكى اللّه عينيك ، واللّه لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك .

--> [ 1 ] روضة الواعظين : 163